تحليل في الملعب

ملامح تساعد السعودية ومصر للتغلب على روسيا في كأس العالم

خاض منتخب روسيا صاحب الأرض والجمهور في كأس العالم المقبلة، أول مبارياته الاستعدادية في المعسكر الأخير قبل خوض غمار المونديال في الفترة المقبلة.

ملامح تساعد السعودية ومصر للتغلب على روسيا في كأس العالم

وتعرض منتخب روسيا لخسارة بهدف نظيف أمام منتخب النمسا، في المباراة التي أقيمت على ملعب تيفولي في النمسا، والذي كان قد احتضن بعض من مباريات يورو 2008.

وخلال المباراة لم يظهر المنتخب الروسي بالشكل المطلوب منه، وأحبط مشجعيه في أول مبارياته الودية، ولكنه في نفس الوقت أعطى بعض الملامح التي يمكن للمنتخبات العربية السعودية ومصر، استغلالها خلال مواجهة الدب الروسي في المونديال القادم، وهو ما سنستعرضه خلال التقرير التالي.

1- الاخطاء الدفاعية في التمركز:
يعتمد تشيرتشيسوف مدرب منتخب روسيا على طريقة لعب 3-5-2، بتواجد الثلاثي الدفاعي جرانت وإيجناشيفين وكودرياشوف أمام حارس المرمى المتميز أكينفييف.

وظهر خلال مواجهة النمسا أخطاء الثلاثي في التمركز الدفاعي، وتحديدًا في الهجمات المرتدة السريعة، حيث دائمًا ما يتحرك الثلاثي باتجاه اللاعب حامل الكرة، وهو ما يظهر المساحات بكثرة في دفاع المنتخب الروسي، يمكن لأي هجوم سريع استغلالها.

ولم يقوم الثنائي فيرنانديز أو ساميدوف واللذان قاما بدور أظهرة الجنب في المباراة، بالتغطية الدفاعية القوية في المباراة، مما جعل الوصول لمرمى المنتخب الروسي سهل، حتى وإن الفريق بالكامل متمركز في نصف ملعبه.

2- البطء في الحالة الدفاعية والهجومية:
أبرز ما ظهر في المنتخب الروسي خلال مواجهة النمسا، هو حالة البطء الطبيرة التي ظهرت على لاعبي روسيا خلال نقل الهجمة من الحالة الدفاعية إلى الحالة الهجومية.

من الممكن أن يكون المنتخب الروسي يتمتع بقوة بدنية كبيرة، إلا أن اللاعبين لا يملكون السرعة اللازمة، ولا يقدرون على نقل الهجمة بسرعة من الدفاع للهجوم، وبالتالي هو ما يعطي الفرصة للفريق الخصم في العودة للتمركز الصحيح في وقت قليل.

وهو نفس الحال في الحالة الدفاعية، فعندما يمتلك روسيا الكرة، ويتم قطعها من الخصم، نجد أن العودة بطيئة للاعبي الوسط والدفاع، ومع الأخطاء في التمركز الدفاعي، يصبح من السهل الوصول إلى الحارس أكينفييف.

3- الحلول الهجومية الضعيفة ولعبة وحيدة متكررة:
ظهر أيضًا خلال مواجهة النمسا الحلول الضعيفة للمنتخب الروسي في الجانب الهجومي، ولا توجد هجمات منظمة من جانب هجوم الدب الروسي، ويمكن هذا بسبب ابتعاد المنتخب عن المباريات لفترة، لأنهم لم يشاركوا في تصفيات كأس العالم بحكم أنهم أصحاب الأرض، ولم يكن هناك استعداد سوى معسكر مارس الماضي.

وظهر خلال المباراة لعبة واضحة تكررت اكثر من مرة في الجانب الهجومي الروسي، وهو سقوط أحد المهاجمين سواء كان سمولوف أو زيركوف لنصف الملعب لاستلام الكرة، مع التمرير لاحد ظهيري الجنب المنطلقين سواء ساميدوف أو فيرنانديز، والذي يدوره يقوم بعرضية على رأس المهاجم الثاني، أو لاعب الوسط الذي يشارك في الدخول إلى منطقة جزاء الخصم.

4- القوة البدنية:
كما أشرنا في النقاط السابقة أن منتخب روسيا لا يتمتع بالمهارات الكافية أو السرعة في نقل الهجمة من الدفاع للهجوم، أو العودة الدفاعية السريعة في حالة الهجمات المرتدة للخصم.

ولكن على الرغم من ذلك إلا أن منتخب روسيا يتمتع بقوة بدنية كبيرة، وأي التحامات بدنية لن تكون في صالح الخصوم، سواء كانت هذه الالتحامات البدنية على مستوى الكرات العالية أو الكرات الأرضية، وبالتالي الحل الوحيد، هو التمرير الأرضي السريع للهروب من الالتحام البدني، واستغلال ضعف التمركز الدفاعي في الهجمة المرتدة.

5- عدم الاستهتار بالمنافس:
على الرغم من جميع المشاكل التي تحدثنا عنها والتي يعاني منها المنتخب الروسي وظهرت في مباراة النمسا، إلا أن هذه المباراة ليست بالمقياس الطبيعي لمستوى منتخب روسيا في المونديال، فدائمًا ما تكون المباريات الودية خادعة.

وهناك عنصر مهم جدًا لا يمكن أن ننساه، هو لعب المنتخب الروسي للبطولة على أرضه ووسط جمهوره، وبالتالي سيكون هناك حماس كبير للاعبين، وهو ما قد يعوض البطء في التحرك أو قلة التركيز في بعض الأحيان، ولكن عاجلًا أم آجلًا ستظهر الاخطاء في المباراة.

يكفي في النهاية الإشارة إلى أنه يتبقى أسبوعين على كأس العالم، ويمكن خلالها علاج الأخطاء قبل انطلاق البطولة، الأهم هو عدم الاستهتار بالخصم حتى يتمكن المنتخبين العربيين السعودي والمصري من الفوز بالمباراة.

المصدر
وكالات
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *