في الملعب

ثورة الطاليان يجب ان تبدأ

 

 

تقابل المنتخبان الايطالي والانجليزي كثيرا في النطاق الدولي، وكان في غالبها درساً إيطالياً مريراً للخصم.

إبتداءاً من فابيو كابيللو وهدفه عام 1973 وانتهاءا بكرة بيرلو الماكرة في يورو 2012، حيث دائماً ما يجد الإنجليز نفسهم في موقف محرج في صفحات التاريخ.

في أمسية الثلاثاء على ويمبلي، إنعكست الأمور بشكلٍ واضح. لم يشعر منتخب الاسود الثلاثة بالمتاعب طيلة فترة اللقاء – بإستثناء هدف التعادل بمساعدة تقنية الـ VAR – ، كان أداءهم مسيطرٌ عليه في جميع مناطق الملعب مما ساعدهم على ترويض خصمٍ فشل في إمتلاك الكرة.

تبديلات دي باجيو التي أثمرت عن ركلة الجزاء بفضل مساعي فيدريكو تشيزا لم يكن لها تأثير كبير على أداء المنتخب الابيض.

نعم، بوجود مُدربَين أحدهما جاء بشكلٍ مؤقت والآخر لا صيت له هناك، فمن المتوقع ان تسير المباراة بالطريقة التي لا يمكن ان يسيطر عليها مُدرّبَان معروفان بإضاعة ركلات الجزاء حين كانا لاعبين – مدرب الانجليز أمام ألمانيا في يورو 96 و دي بياجيو بعد عامين أمام فرنسا – جاءا بعد مهمتهما بمنتخبي تحت 21 عاما ولم يظهر أي أحد منهما أي عبقرية في عالم التدريب.

رغم ذلك الا ان ساوثغيت كان له نجاح في المنتخب الوطني منذ توليه المهمة في سبتمبر 2016 وذلك في إقحام جيل جديد من اللاعبين في التشكيلة.

ضمّت تشكيلة المنتخب الانجليزي الأساسية معدّل أعمار لم يتجاوز 26 عاماً، رقماً زاد بوجود آشلي يونغ (32) وجيمي فاردي (31)، لكنهما وفرّا وصفة مثالية للتخالط بين جيل الخبراء المخضرمين والجيل الجديد الواعد.

رأينا توظيف ظهير مانشستر سيتي الأيمن كيلي والكر في مركز المدافع المتأخّر الأيمن ليرتحل لاعب توتنهام كيران تريبيير في الجانب الأيمن كنوع من الخيارات التي فشلت فيها ايطاليا في السنوات الماضية.

علينا ان نستعيد مباراة الارجنتين مع ايطاليا يوم الجمعة الماضي عندما اقحم دي بياجيو كل من جورجينيو وفيراتي في منتصف الميدان – ويبدو ان الإقحام كان دون إرسال توجيهات عن كيفيات اللعب – لمعرفة مدى الضعف التكتيكي الذي يمر به الطاليان في أيامنا هذه.

لا زال على الآزوري ان يتعامل مع نهاية الجيل الماضي، ان يتحرر من موجود أمثال ماركو بارولو وأنتطونيو كاندريفا اللذان لن يقدما شيئا لفريق لا يلعب في بطولة حتى صيف 2020 على الأقل.

بلاعبين أمثال تشيزا، بريان كريستانتي وباتريك كوتروني الذين أثبتوا نوعيتهم بشكل مستمر، لذا فإنهم يستحقون فرصتهم مع المنتخب الأول. رؤية مواهب إنجليزية واعدة تمرّر الكرة بوجود ثقة عالية يثبت عدم استحالة المهمة مع وجود ولو قدر قليل من الإيمان.

لا، الأمر حان لإيطاليا من أجل القيام بذات الجهد.

المصدر
وكالات
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات